الخميس، 2 فبراير 2017

حتى لو بقينا وحدنا .... سنقاوم

حتى لو بقينا وحدنا .... سنقاوم

بقلم : د. احمد الافغاني

تحدثنا سابقا عن ذلك الثالوث الحاقد المتمثل في الصهيونية والامبريالية والأنظمة العربية الرجعية ، والذي أكد من خلال أفعاله وتصريحاته ومواقفه الحاقدة ضد شعبنا الأعزل ، بأنه ثالوث يصر على إظهار نازيته دون خوف أو خجل ، فالعام يرى يوميا ممارسات جنود الاحتلال الإنسانية ضد ؟أبناء شعب اقسم وأصر على يبقى حرا .. اقسم على أن لا يرضخ مهما كانت التضحيات .. رغم كل ما تعرض له من ضربات مميتة كوال أكثر من نصف قرن سبق من التاريخ ، ورغم تعرضه وأرضه لجميع أنواع وأشكال الاحتلال واغتصاب الحريات وكتبها .. أصر أن يبقى والى الأبد شعب صاحب مبدأ وقرار.
تحدثنا عن ثالوث الحقد والعدوان .. وواجهنا كل أسالبيه  العدوانية .. ولم نرفع الراية البيضاء .. ولكن اليوم مانحن بصدده أن نؤكد أن دول جديدة كنا نعتبر مواقفها أكثر حيادية تقف لتقول : نحن أيضا كغيرنا نؤيد هذا الثالوث ، ولكن هذا لا ولن يزيدنا إلا قوة وإصرارا على نيل حقوقنا .. فروسيا والتي كنا نعتبرها من الدول الصديقة ، قررت أن تكون من الدول المشتراه من قبل الامبريالية والصهيونية العالمية ، فأكدت أنها ضد وجود قوات حماية دولية للشعب الفلسطيني ، وفرنسا والتي كانت مفاجئتها لنا مميزة في مؤتمرها الشرق أوسطى والذي كان قراراته واضحة بالانحياز التام إلى الدولة العبرية .
لم يهدأ هذا الشعب ولا يمكن لأحد في المنطقة أن يعيش مستقرا إلا إذا نال بأنه شعبنا حقوقه المشروعة ، فشعب كشعب فلسطين أثبت على مدار التاريخ ومازال بأنه شعب جبار.. فلا حصار ولا قصف ولا قمع ولا اعتقال ولا كالأساليب القذارة العدوانية ترهبه ، شعب له كرامة كشعب فلسطين بالتأكيد يعرف إن ثمن حريته واستقلاله لن يكون رخيصا ، فقرر ومنذ عرف النضال أن يكون على قدر المسئولية من اجل أن يعيش حرا كريما في ظل دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
بارك وموفاز وشارون ومن قبلهم نتنياهو ورابين شامير وغيرهم من المجرمين الذين سيعلنهم التاريخ بالتأكيد .. وسيكون مصيرهم كأمثالهم من الذين سبقوهم...
لن يرضخوا شعب بأكمله .. فشعبنا يؤكد ومن خلال استمرار انتفاضته الباسلة على انه  لا ولن يكون هناك أي تنازلات .. وان يقبل بأقل من حقوقه الشرعية التي أقرتها الشرعية الدولية .. فلا حصار اقتصادي ولا قصف جوي سيجعله يتنازل عن حفنة من تراب فلسطين الدولة والقدس العاصمة حتى لو بقي وحده يناضل ضد أقذر بني البشر .. فالتاريخ سيجل أن هذا الشعب .. هوا شهب الجبارين .

الاثنين 30 ابريل 2001


الأربعاء، 18 يناير 2017

الأحياء الشهداء .. لفلسطين فداء

الأحياء الشهداء .. لفلسطين فداء

بقلم / د. أحمد الأفغاني

كثيرات تلك الشموع .. مغروسة في كل شبر من ترابنا .. احترقت من غير دموع .. ليزلن ستار الظلم عن شعبنا .. شموع لم يعرفن البكاء .. شموع شعارهن دائما .. العطاء .. العطاء ..
هنا نتحدث عن الأحياء الشهداء .. في زمن الشهادة .. إنهم من قدموا أرواحهم دفاعا عن القدس .. دفاعا عن الكرامة .. دفاعا عن الحق .. فهم من ضحوا بالغالي والنفيس من اجل هذه الأمة .. إنهم من تمردوا على الواقع وعلى الصهيونية .. إنهم أبنائك فلسطين .. لم تنجبهم سوى تلك التي ودعت ابنها بزغاريد الفرح .. فصبرا أم الشهيد .. وصبرا أم الجريح .. فكل أبناء الوطن أبنائك ..
وختاما نذكركم بان الأيام لا زالت حبلى بالانتصارات .. رغم الظلمات والماسي والأحزان التي تحيط بشعبنا الفلسطيني .. فنحن واثقون كل الثقة من قدرة هذا الشعب على صنع الأمجاد بالحجارة المقدسة في أيدي الشجعان وفرسان الملاحم البطولية ، الذين يقع على كواهلهم تحرير الوطن المغتصب ، وتطهيره من دنس الاحتلال .. بلا رجعة .. ولترتفع إعلامنا شامخة فوق مآذن القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطيني المستقلة .. والنصر آت لا محال .. وان غدا لناظره قريب .

فاكسات وبرقيات عاجلة

إلى امة الإسلام في كل مكان .. أين انتم .. القدس تناديكم ؟؟
إلى كل الجماهير العربية .. اقتربت المعركة الكبرى ؟!
إلى قادة وساسة العرب .... متى ستعقد قمتكم ؟؟
إلى مؤسسات حقوق الإنسان .. من هو الإنسان ؟؟.
إلى لجان الدفاع عن الطفل .. أطفال فلسطين تستغيث ؟؟
إلى أهلنا في فلسطين .. أنا على العهد باقون ..
إلى حكومة دولة الاحتلال ... لا قصف ولا رصاص طائراتكم يرهبنا ..
إلى النازي نتنياهو ... ستستمر ثورتنا حتى يرفع شبل في فلسطين علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس ..

مصر حضارة شعب .. ومستقل الأمة العربية

مصر حضارة شعب..ومستقل الأمة العربية

بقلم : د. احمد الافغاني

لم ابدأ كلماتي هذه الا بتعظيم سلام للشعب المصري وحيشه وداخليته ، هذا الشعب الذي خرج بوطنية بحته من اجل الحفاظ على مصر .. فلو نظرنا سنجد حقا ان جميع الدول العربية محتلة ومقسمة ، الا مصر العروبة فقد افشلت كل المخططات لتقسيمها ، فالدول العربية حقا جميعها اما تحت سيطرة الناتو او امريكا او القاعده ، وكل هذا حقيقة ليس من الخيال ، ولكن كانت أجهزة الامن المصرية وشعبها العظيم واعلامها القوي حريصون وواعون لهذا المخطط ، وانتصروا بالتأكيد.
في هذا اليوم يختار الشعب المصري دستوره ، وهذا يعني أنه يختار مستقبله ، فأقسم بالله أنني شاهدت طوابيىر بالآلاف على ابواب لجان الاستفتاء ، وهذا من باب الحرص الوطني ، لذا فإننا نهمس لذوي الاختصاص أن يكونوا على يقظة تامة .. وان يعلموا أن معركة شعبنا الحالية هي بمثابة معركة مصير .. معركة دولة وعاصمة وسيادة .. معركة الكرامة المسلوبة منذ انقلاب حماس الدموي .. معركه العودة والتحرير من كل القيود التي قيدت هذا الشعب المعطاء منذ الأزل ،.. معركه توحيد المقاومة والانتصار لها ، فلا يمكن لأياً أن يعمل بعيدا عن هذه المعركة ، وأن يتنحى جانبا مهما كان وفي أي مكان ، فالكل عليه واجب تجاه هذا الوطن ، الكل عليه أن يكون في مقدمة المعركة ، فهنا وفي هذه الانتفاضة وعلى أرض الكنانه مصر ، شاهدت بالأمس كيف هذا الشعب يغار على وطنه .. كيف هذا الشعب انتصر في ثورة 30 – 6 ، شاهدت عظمة الإنتماء التي لا نجدها عند الكثيرين من شعوب الدول العربية .
ففي يوم مثل هدا اليوم .. يوم الاستفتاء على الدستور المصري .. كانت الملحمة ، ملحمة البطولة والتحدي .. ملحمة كيف تكون صاحب قرار .. وتتخلص من كل الشوائب العالقة ..
فقط علينا أن نجتمع ونتكاثف من اجل تحقيق حلم الأجيال في بناء فلسطين الوطن وتحريرها من هؤلاء الطغاة المغتصبين ، فلا المصالح الذاتية ولا الأنانية لها مكان بيننا في هذا الوقت بالذات.
كلنا أمام عدو واحد لا يفرق برصاصه وصواريخه ، وكلنا يجب أن نكون في خندق الصمود والتصدي لهذا المغتصب الحاقد ، أننا وبعد أن مضى اكثر من ثمانية سنوات على انقلاب حماس الدموي ، علينا جميعا آن نكون على قدر المسؤولية ، وان نكون أهل للأمانة ، فهذا العدو الذي يتربص بنا لم يترك وسيلة الا وحاربنا بها ولم يكتفي بالقصف والتدمير وقتل الأطفال والنساء والشيوخ ، ولم يشبعه ويغزي غرائزه شرب دماء الشباب ، فما زال يشن أبشع وسائل الترهيب والتجويع ضد شعب بأكمله في عمليات واسعة النطاق وطويلة الأمد .. فها هو يحاصر هذا الشعب دون حتى السماح بوصول وسائل الدعم له وبهذا الأسلوب يحاول النيل والضغط على شعبنا وقيادته بهدف التخلي عن حقوقنا ومقدساتنا التي اعترف بها العالم اجمع .
ولكن هيهات أن ينال هذا ، فنحن شعب لن نجوع ولن نأكل بعضنا كما يتخيل أو حتى يخطط له العدو الصهيوني ، فهذا هو الشعب الذي علم العالم اجمع معنى الصمود والعطاء ..
من هنا فان شعبنا مدعو الآن لان يحافظ على فلسطين .. فلنغار من الشعب المصري .. رغم أن الظروف مختلفة ، إلا اننا قادرون على التحدي ، قادرون على ان نسترد كرامتنا ، وان نوحد أليات العمل الوطني ، فشعب فلسطين دوماً في طليعه الثوار ، فلم نتعود عليه خانعا ذليلا .. ولم نتعود على السكوت الا وما بعده الطوافان .
ان التجربة تثبت يوما بعد يوم فشل تجربة الاخوان في كل انحاء الدول العربية ، فما من دولة ودخلت فيها ديمقراطيه الاخوان ، الا وكان نصيبها التفكك والتقسيم والتحارب الداخلي ، بداءا من العراق وانتهاءا بسوريا ومرورا بليبيا ، وبالبداية غزة التي كانت قد احتلتها حماس وفرضت سيطرتها بقوة السلاح عليها ، كنموذج للاقنداء به ، وهنا لو تابعنا سنجد حقا ان العراق قسم وسوريا وغيرهم من الدول العربية ، فهل هذا هو مشروع الاخوان ، وهل هي حقيقة مشروعهم الذي يخدم بالتأكيد الصهيونيه العالمية واسرائيل بالتأكيد .
على شعبنا الان ان يستعيد قضيته وأهميتها ، وان يكون على قلب رجل واحد ، فان التنظيمات الموجودة في هذه المرحلة ما هي الا تنظيمات الموازنه الشهربة ، ولا علاقة لها بالقضية الفلسطينية ، لذلك ان الاون لان يختار شعبنا طريقه ، فليس بالضرورة ان نعيش ونموت ولم نسمع سوا نفس الاسماء في عالمنا السياسي ، ان الاون لانه يكون شعبنا على قد المسؤوليه وان بحدد طريقه وان يختار من يمثله ، وليس من يتســـول عليه .

الخيانة الكبرى


الخيانة الكبرى

بقلم : د. أحمد الأفغاني

أن معركة شعبنا الحالية هي بمثابة معركة مصير .. معركة دولة وعاصمة وسيادة .. معركة وحدة أرض ووطن ، بعد ان قسمته حماس بإنقلابها الدموي الذي أضاع القضية الفلسطينية سنوات طوال وحققت بذلك ما كان يتمناه العدو المركزي اسرائيل بأن تجعل شعبنا الفلسطيني ذو القلب الواحد والمصير الواحد منقسم بين جنوب وشمال ووحدته التاريخية منشطرة ليتحول النضال الفلسطيني الى إقتتال داخلي فيه القاتل والمقتول فلسطيني ، ولتتحول البوصلة عن اتجاهها لتشير الى امارة ظلامية وتهويد القدس في ظلام ليل الانقسام الذي ترفه اجندة أسياد حماس وينفذه قسامها حامي الحدود الآن للصهاينة بعد أن سقطت أقنعتهم عن وجوههم العارية وظهرت حقيقتهم للقاصي والداني وأصبحت يقين لا يختلف عليه اثناء عقلاء .
وأمام هذا الاستخفاف بقضيتنا وبمصير شعبنا القابض على الجمر وبصمود وإرادة كما عهدناه دوماً يمضي باتجاه الشمس ، شمس الحرية حرية الانسان والأرض بخوضه معركة الكرامة والسيادة انها معركة العودة والتحرير من كل القيود التي قيدت هذا الشعب المعطاء منذ الأزل ، ولا يمكن لأي أن يعمل بعيدا عن هذه المعركة ، وأن يتنحى جانبا مهما كان وفي أي مكان ، فالكل عليه واجب تجاه هذا الوطن ، والكل عليه أن يكون في مقدمة المعركة ، على أرض فلسطين فقط ، علينا أن نجتمع ونتكاثف من أجل تحقيق حلم الأجيال في بناء فلسطين الوطن وتحريرها من هؤلاء الطغاة المغتصبين ، فلا المصالح الذاتية ولا الأنانية لها مكان بيننا في هذا الوقت بالذات .
كلنا أمام عدو واحد لا يفرق برصاصه وصواريخه ، وكلنا يجب أن نكون في خندق الصمود والتصدي لهذا المغتصب الحاقد ،. اننا نواجه عدو لا يختلف شئ في سياسته عن السياسة والنهج الهتلري ، اننا نواجه عدو حاقد فاق بتصرفاته وأفعاله ما يتصوره عقل إنسان ، علينا جميعا أن نكون على قدر المسؤولية ، وان نكون أهلا للأمانة ، فهذا العدو لم يترك وسيلة الا وحاربنا بها ولم يكتفي بالقصف والتدمير وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وكان اخرها أمس بعد قصفه لغزة ، معتقدا بهذا الأسلوب أنه يحاول النيل والضغط على شعبنا وقيادته الشرعيه بهدف التخلي عن حقوقنا ومقدساتنا التي اعترف بها العالم اجمع .
ولكن هذا هو الشعب الذي علم العالم اجمع معنى الصمود والعطاء ..
ومن هنا ومن باب الحرص الوطني نهمس لكل قياداتنا الوطنية ولكل فصائل العمل الوطني ولكل الشرفاء من هذا الوطن ، أن يكونوا على يقظة تامة وان يكونوا بالمرصاد لكل من يحاول النيل من عزيمة وقدرة شعبنا وخاصة تلك الفئة الحاقدة التى تسرق وتنهب الوطن بإسم الاسلام والمقاومة ، في الوقت الذي تحمي فيه حدود العدو خوفا على حكمها الذي تفرضه بالعنف والإرهاب والظلم لشعبنا في غزة ، إنها خيانة كبرى في هذه المرحلة الصعبة من حياة شعبنا .. وعلينا جميعا أن نكون على استعداد لمواجهة كافة التحديات مهما غلت التضحيات .. فشعب فلسطين لا ولن يبخل دائما في العطاء من اجل فلسطين .. وعلينا جميعا أن نكون على قدر وحجم هذا العطاء المتفاني.
علينا أن نضع صوب أعيننا أن الوطن يضيع وأن العالم لم يلتفت لنا إلا اذا وحدنا موقفنا وأصبحنا وحدة واحدة ، صخرة تتحطم عليها كل المؤامرات والدسائس ووبهذا نكون في الطريق الصحيح لوحدة وطننا الذي دفعنا وندفع من أجله الدماء يوميا .
ولنكون اكثر صراحه مع انفسنا ، لا أحد سيكون خلفنا إلا اذا كنا سباقين نحن للأمام ، فالوضع الحالي لقضيتنا كارثي ، والانقسام الذي تعمل حماس على ترسيخه من أجل الحفاظ على اخر ما تبقى لهم بعد هزيمة الاخوان في مصر والعالم العربي ، يزيد من معاناة شعبنا ، ويدمر كل ما هو وطني . لهذا نحن من يدفع الثمن .. ونحن لن نقبل بمزيد من إضاعة الوقت الذي تعمل حماس وقيادتها القتلة على استمرار هذا الوضع على ما هو عليه ، لذلك فالمواجهة قادمة من أجل الحفاظ على قضيتنا ووطننا ، وشعبنا لن يصمت كثير وقد أصبح الوضع على حافه الإنفجار نتيجة تعنت حماس في ملف المصالحة ، وتعنتها في اصدارها المواقف وتدخلها في الشئون الداخلية للدول الشقيقة والداعمة لشعبنا وقضيتنا منذ القدم ، هذا التدخل السافر الذي ادى الى الاضرار بمصلحة شعبنا وبعدالة قضيته .
فلنكن جميعا على جاهزية من أجل معركه الحفاظ على الأرض والكرامه الفلسطينية ، والتي حان وقتها لا محالة والمعركة التي ستفاجأ الجميع بان شعب الجبارين هو فقط صاحب القرار .. فالتاريخ أثبت ان شعبنا واع وقادر على استرداد زمام الامور واعادتها الى مسارها الصحيح من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها قدس الاقداس.

رسالة الي السيد موسي ابو مرزوق ..


رسالة الي السيد موسي ابو مرزوق ..

بقلم : د. أحمد علي الافغاني

اسمح لي ان اخاطبك عبر وسائل الإعلام ، خاصة وأنت في غزة الحبيبة .. ولم ترى منها النصف الآخر ، فقط شاهدت ما أرادوا ان تشاهده وبدأت تتحدث بنفس اللغة وبنفس الطريقة ، وتشبعت بمشاهدة الكروش المنتفخة التي تغوص في مزيدا من جلب المصائب لشعبنا ..
اسمح لي ان أخاطبك موضحا صورة الوضع في غزة الحبيبة ، وتلك الحكايات التي أُحجبت عنك ولم نسمعك تتحدث عنها ، فقط تحدثت عن رواتب الموظفين الذين تأمل من قيام حكومة التوافق بدفع اجور موظفين حكومتكم التي لم تتمكن من دفع الرواتب ، بل وعدت الكتائب الحمساوية وتحت شعار مقاومة التهدئة بدفع الفاتورة لهم علي حساب معاناة اطفال غزة والوضع القائم هناك ..

غزة .. تستصرخ ضمائركم .. فهل من مجيب ؟؟

لم تعد الخلافات السياسية في المواقف المتباينة محل اهتمام الشارع الغزي ولا يعير هؤلاء (السواد الأعظم ) من شعب القطاع أهمية لتسميات التي تتردد في وسائل الإعلام من مسئول هنا أو مسئول هناك .
قطاع غزه لم يعد على شفا كارثة بل أصبح قاب قوسين من نكبة جوع وإبادة .. كل شعبنا يتعرض إلى كارثة حقيقية من غول الجوع … والمرض.. وحالة البطالة التي أصبحت تسيطر على الشباب وتقتل طموحهم في مهده وقلة الإمكانيات البسيطة اللازمة للحياة في حدها الأدنى التي نفذت ولم تعد قائمه ..
تستيقظ في الصباح الذي لم تذق فيه طيلة الليله نوم كاف لتري وجوه الأطفال المنكمشة والبائسة بدل أن تكون نضرة وحيوية ، فعيونهم تحمل ألف سؤال … وذويهم … لا حول لهم ولا قوة .
حركة الشارع أشبه بحظر التجوال .. السيارات معدومة .. التقاطعات التي كان يقف عليها .. الأسواق مغلقة إذ لم يكن بسبب عدم وجود بضائع فبسبب قلة المتسوقين بل انعدامهم .. أي شعور ينتاب هذا الأب الذي يقف أمام عيادة طوارئ يحمل فلذة كبده لإنقاذه من مرض يشكل خطر على حياته … يحاصره بيديه يعانقه وكأنه يخفف عنه المرض ويطل عليه الطبيب العاجز يتفحصه ولا يقوي على تقديم شيء ، أو يأتي اليه “طبيب” أخر يجري على فلذة كبد المواطن البسيط التجارب وكأن هذا الطفل الصغير أو الكبير أصبحوا مجرد فئران تجارب في نظر بعض من يحملون شهادات الطب دون رقيب ولا حسيب عليهم وما أكثرها الحالات المرضية البسيطة التي دخلت مستشفيات القطاع وخرجت باتجاه المقابر نتجة التجارب وقلة الخبرة لدى بعض من يُقال انهم أطباء .
تقترب من هذا الأب لتواسيه .. لتجد الدموع تحتبس في مقلتيه دموع القهر.. والظلم و.. و.. الخ من قائمة المعاناة الطويلة التي لا حدود لها في هذه البقعة .
عندما تخرج من البيت بدون هدف وعنوان تتوجه إليه .. تحدق في وجوه الناس تجدهم ملتزمين بالصمت متشحين بالحزن الممزوج بالقهر فالكل سواء في الهم والحصار والجوع والألم والحزن .
الجو حار نسبيا والرطوبة مرتفعه.. الحركة شبه مشلولة … يضفي على الجو المشحون حد الانفجار … انتظار الفرج ترقُب حل … من أين ؟… لا احد يهمه من أين المهم أن يكون هناك شيئا يزيح هذه الغمامة السوداء الثقيلة ، عن كاهل هؤلاء البشر الذين لا يختلفون عن باقي البشر في كل أصقاع العالم … يتنفسون … ويحلمون … و يتألمون … ويتنظرون الفرح حتى يأتي غداً أفضل ويفرحون , ولهم تماما نفس الحق في العيش الكريم والتمتع , بوسائل الحياة في حدها الأدنى .
فهل يعقل أن تقضي الليل بدون كهرباء والمرضى بدون علاج والاطفال بدون طعام .. والمستشفيات تعاني قلة الدواء وهذا ينسحي فقط على من هم خارج دائرة حاشية ولي الأمر .

ليس هذا بعد ..

ماذا تقول الأم لطفلها الذي يسألها عن طعام وهو يتضور جوعا ولا تجد في بيتها ما تسد به رمقه .. وماذا سيفعل الأب , عندما تصرخ زوجته في وجهة أن يفعل شيء … ماذا سيفعل .. وكيف وأين ؟؟

اما على الجانب الاخر .. يطلع علينا شموع الوطن .. أسرانا الابطال الذين يصارعون الموت يومياً .. من أجل الحرية والكرامة ..
فكثيرات تلك الشموع .. مغروسة في كل شبر من ترابنا .. احترقت من غير دموع .. ليزلن ستار الظلم عن شعبنا .. شموع لم يعرفن البكاء .. شموع شعارهن دائما .. العطاء .. العطاء بلا حدود ..
هنا نتحدث عن اسرى الحرية.. انهم من يموتون دفاعا عن الكرامة .. كرامة الكل الفلسطيني .. دفاعا عن الحق .. فهم من ضحوا بالغالي والنفيس من اجل هذه الأمة .. في خط المواجهه الأول مع العدو الغاصب ، إنهم من تمردوا على الواقع وعلى الصهيونية .. إنهم أبنائك فلسطين .. لم تنجبهم سوى تلك التي ودعت ابنها بزغاريد الفرح .. فصبرا أم الشهيد .. وصبرا أم الأسير.. فكل أبناء الوطن أبنائك ..

ويحضرني هنا قول الصحابي الجليل أبى ذر الغفاري رضي الله عنه عندما قال ‘ إني لأعجب من امرء لا يجد قوتا في بيته ولا يخرج شاهرا سيفه في وجهة الناس ‘
أيها الناس كل الناس .. عرب وعجم ..
يا شعوب العالم في المشرق والمغرب .. يا مؤسسات وجمعيات ومراكز حقوق الإنسان .. باسم شعب فلسطين وباسم الاإنسانية .. انقذوا هذا الشعب الذي يعاني في كل شيء وينتظر الموت كل يوم وبشتى الوسائل .
نستصرخ ضمائركم أن تهبوا لفعل شيء .. قبل أن لا ينفع أي شيء

أولئك أصحاب الشياطين


أولئك أصحاب الشياطين

بقلم د. أحمد الأفغاني

الفضيلة كقيمة مثالية ، غير موجودة بين البشر بمفهومها المطلق ، وهى فقط موجودة فى السماء عند الخالق ، وعلى الأرض بين دفتي كتاب الفيلسوف الإغريقى أفلاطون – الجمهورية الفاضلة – ، ويتبارى أصحاب القيم والمثل فى الوصول إلى الأفضل والأحسن ، عبر سعيهم إلى فعل الخير والأعمال الصالحة ، وتقديم المساعدات للمجتاحين والمساكين والمشردين والمنكوبين .
وطني اليوم يعج باللصوص والإنتهازيين والوصوليين وســــــــــــراق الفرص والمال العام ، وعرق العمال ، وجهد الشغيلة والغلابة .. يتاجرون بالدم والجثث والقبور والأحياء والأطفال والشرف والأرض والعرض .. لا حدود لهم ، كل شي مباح .. المهم الحصول على الأموال ، ودون ذلك يهون .
هذه المجموعة السابحة فى فلك الكرة الأرضية تستوطن ثنايا الدول والمجتمعات .. تتغلغل فى صفوف الناس .. تتواجد فى كل زمان ومكان بنسب متفاوتة .
نسبتنا نحن الفلسطينيون وحصتنا من هذا الإرث البغيض لا يستهان فيها .. فهم بيننا وأمام أعيننا .. يقتنصون مالنا وتعبنا وعرقنا ولقمة عيش أطفالنا .. نضحك من شر البلية .. ويبكون بكاء التماسيح ويبتسمون بصفار مائع . منا ( المضلل ) من يصفق لهم .. ومنا ( الذي يعلم ) من يبصق على وجوههم .. كرد فعل لا قيمة له ، بدون فعل قادر على وضع الأمور فى نصابها وإيجاد قانون يحاسب ويسال يحاكم ويحكم ويردع ويسجن .. ويقطع الطريق على من تراوده نفسه على حقوق الآخرين واغتيال حلمهم وحلم أطفالهم .
ثلة المجرمون الذين لايتوعورن فى الظهور أمام الناس بمظهر المحسنين المتبرعين أصحاب الأيادى البيضاء هم الأخطر على مجتمعنا .. والأكثر فتكا فى مصالحة ومؤسساته واقتصاده . لذا علينا نحن السواد الأعظم المستضعفين ، أن نبقى لهم بالمرصاد نراقب حركاتهم ونرصد تحركاتهم وألاعيبهم وأساليبهم فى دس السم فى الدسم حتى نفوت عليهم ألفرصه ، ويبقى مجتمعنا ناصعا نظيفا من أمثالهم واقرانهم وإخوانهم وأعوانهم .. لانهم يهدفون لاشغالنا عن قضيتنا المركزية وهدفنا الرئيسي في تحرير فلسطيننا وعاصمتها قدس الاقداس .
ان ما يجري في قضيتنا وشعبنا يستحق منا التفكير .. والتمحيص جيدا ، فشعبنا يتعرض لمؤامرات جمة ، ليس من طرف بعينه ، انما من اطراف كثر ، من أجل الحفاظ على مكاسبهم ومناصبهم ومكانتهم ، ومن اجل تحقيق اهداف اسيادهم ، لكن شعبنا بات يعلم جيدا ان أولئك جمعيا أصحاب الشياطين .

جفت ضمائركم .. وما جفت دموع الأبرياء


جفت ضمائركم .. وما جفت دموع الأبرياء

بقلم د. أحمد الأفغاني

” جفت ضمائركم وما جفت دموع الأبرياء .. ما هزكم هذا النداء .. ركعت له حتى ملائكة السماء “
لا مرد لقضاء الله سبحانه وتعالى .. ولا إعتراض على حكمه ، فهو الذي خلق السموات والأرض وعلم الإنسان ما لم يعلم .. ولكن محمد لم يشأ أن يستمر حتى يكمل علمه !! .. لماذا قتل وهو في أمس الحاجة الى الحياة كباقي أطفال العالم ، والله أعلم بماذا كان يفكر وأي عالم كان يرسم له ؟ .
وفجأة .. تنقطع الحقيقة وعلى وجه بشع وبصورة تستفز خلق الله على الأرض !! .. فهل يعقل أن العربي من غير هذه المخلوقات .. ؟؟ وهل يعقل أنه لم يشاهد أو يسمع ما حل بـ”محمد” فلسطين ، ومن قبل بإيمان العرب الذي فقده سلاطينهم وملوكهم وأسلموه إلى البيت الأبيض ، حيث الأمن والأمان والدولار ؟؟!!. لا مرد لحكم الله وقضاؤه .
حقيقة هناك تساؤلات مختلفة هذه المرة ، هل أتت الساعة والشعب الفلسطيني على غير علم بها..؟! ، هل هناك حقا لا زال بشر يعيشون على كوكبنا .. يشعرون .. ويأكلون .. ويشربون؟! ، هل يسمعون الأخبار في راديو الترانزيستور ؟! أم يشاهدونها على الفضائيات بعد التطور ؟!.. هل يملكون الايمان بقضيتنا كما ملكها “محمد” الذي قتلوه ونكلوا بجثته أبناء القردة والخنازير ؟!.. هل وهل وهل !! لا ندري ؟!.
دون تردد وبالتأكيد لا يوجد لديهم .. ولا يملكون أي شئ سوى عقلا ومزاجا يهتم بمشاهدة ومتابعة الأفلام والمسلسلات والأغاني وغير ذلك من وسائل الترفيه ، وإصطحاب أبنائهم وأطفالهم إلى الحدائق والنوادي .. !!
إن من يشاهد “محمد” وهو يقتل بدم بارد ويحرق على مرآي أمة محمد “صلى الله عليه وسلم” دون حراك ، بالتأكيد سيشعر بكل ما سبق ذكره ، بل سينتابه الشعور .. باللا شعور والإحساس باللا إحساس ، وأكثر من ذلك ..!! حقيقة تعجز الكلمات عن وصف هذه المشاعر .. والتي تعجز أحرفها وبعد تركيبها على بعضها البعض من أسفل لأعلى وبالعكس عن وصف هذا المشهد المأساوي .
وعند مشاهدت المشهد المأساوي يبرز العديد من التساؤلات ، ما الذي اقترفه ( شو عمل ) ..؟؟ ، ولماذا لاقى هذا الاجرام .. ونواصل أيضا : من فعل به هذا ..؟!! فالإجابة واحدة : إنهم غيلان وأحقر بني البشر.. وكما تعرفين لا يميزون .. يغتصبون الأرض والإنسان منذ خلقوا .
لكن تأتي الاجابة هنا .. لأن محمد أقوى منهم جميعا .. ولأن إيمانه بحتمية انتصار قضية أمه وأبيه وشعبه .. حتمية قرآنية .. من هنا استشهد “محمد” .. لأنه عصفور من عصافير الجنة .. ورسالة السماء لشعبنا في هذا الشهر الفضيل ، بأهمية الإيمان والصبر في هذا الزمن الغابر .. فالغيلان واليهود سيذهبون إلى النار .. بل إلى الجحيم إنشاء الله .. وسينتصر شعب “محمد” على هؤلاء القتلة ، وستكون دماء “محمد” محفزاً لكل بني البشر من أجل محاربة هؤلاء القتلة ، من أجل تحرير فلسطين وأقصاها بإذن رب “محمد” .